اللهُ ربــي لسـتُ أعبُـدُ غيـرَهُ= ولـه دعـائـي بـكرةً وأصيــلا
يـهدي النفـوسَ لخيرِهـا وصلاحِها= ويذيـقُ أنهـارَ الشفـاءِ عـليـلا
عـظَّمْتُهُ ورغِبْـتُ فيمـا عنــدَهُ= وِاتَخـذتُ آيـاتِ الكتـابِ دليـلا
وجعـلتُ سنّـةَ خيـرِ خـلـقِ اللهِ= كلِّهـمُ إمامـاً يُقتـدى وسبيــلا
خيـرُ الصـلاةِ علـى حبيبِ مُرسَلٍ= قـد كـان لله العظيـم خـليـلا
وعـظَ الأنـامَ بحـرقـةٍ ومحـبـةٍ= والـدربَ ذلِّلـه لهـم تـذلـيـلا
يا طالباً لقياه لا تنسَ التّقى = سيكونُ يومُ الظالمين مهولا
بالعلمِ نوّر قلبَ عبدٍ تائبٍ = حتى يجيءَ كأنجمٍ مصقولا
علماؤنا ساروا ودروبُهُمُ اللظى= وتحمَّلوا حملاً وكان ثقيلا
زرعوا الرياحينَ التي لا تنجلي= أنفاسها حتى تفيض سيولا
هذي نصائحُهُم ضياءٌ في الدجى= والعنفُ يسحبُ سيفَه مخذولا
شربَ الحمامُ الشهدَ منهم وارتوى= وغدا يسيلُ على الغصونِ هديلا
وَلَكمْ يساورُ نجمَهُم في دربِهم= عتمٌ فيرديه الدعاءُ قتيلا
لا يُنقِصُ الإيمانَ شيفٌ غادرٌ= لا بدَّ أن يلقى أسىً وذبولا
كم مركبٍ آذاهُ ضوءٌ مرشدٌ= واللهُ خيرٌ حافظاً ومُقيلا
الشيخ الألباني فقيه حافظٌ= وفريدُ عصرٍ حقَّقَ المأمولا
لم ينتظرْ من علمِهِ رَغداً ولم = يسألْ إلى الجاهِ العريضِ وصولا
هو في الحديث مجددٌ دوماً نرى= إحساسَه لعلومِهِ مبذولا
بدعٌ تضلُّ قلوبَنا بفحيحِها= والشيخُ عطّل سمَّها تعطيلا
أخبارُهُ كالوردِ أعجبَ عطرُها= من أنصفوا حباً له وعذولا
السالكُ الفهَّامة الفذُّ ارتقى= قلباً يحبُّ حديثّه وعقولا
فإذا تواضَعَ آزروهُ محبةً= وإذا تكلَّمَ آزروه ذهولا
من آل بيت حبيبنا فكأنه=ُ نسبٌ وعلمٌ ينشدانِ رسولا
والفقهُ لانَ له كسهلٍ مثمرٍ = فاجتاحَ سمعَ السائلينَ عجولا
والشيخُ شقرا والدٌ ومعلِّمٌ= سردَ الحياةَ على الأنامِ فصولا
والحكمةُ انهزمت فذاق رحيقَها = أبناؤه فقضوا الحياة َفحولا
أرسى بصبرٍ دعوةٌ سنيَّة= ليجبِّ وهجُ عطائها التضليلا
في قفرةٍ ظلماءَ أدمتْ من بَدَوْ= كالفجرِ أرخى ضوءَه المسدولا
علماؤنا في كل قطرٍ أبدعوا= واللهُ فضّلَ خلقَهُ تفضيلا
لكنَّ لي رأياً بمن ذكروا فهل= سالَ الثناءُ على الحروفِ مسيلا
أيكونُ علمٌ في البلادِ ممهداً = ويظلُّ – رغم ثراءِه- مجهولا
يا ربَّنا ارحمْ عابديك ولا تذرْ= أحداً بيومٍ مرعبٍ مخذولا
واجعلْ سيوفَ الظالمينَ بنحرهِم= واجعلْ عليهم سيفَنا مسلولا
كلُّ الصلاةِ على النبيِّ محمّدٍ = ما دامَ عيشٌ في الدنا موصولا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق