السبت، 19 مايو 2012

الرجال الرجال


اللهُ ربــي لسـتُ أعبُـدُ غيـرَهُ= ولـه دعـائـي بـكرةً وأصيــلا

يـهدي النفـوسَ لخيرِهـا وصلاحِها= ويذيـقُ أنهـارَ الشفـاءِ عـليـلا


عـظَّمْتُهُ ورغِبْـتُ فيمـا عنــدَهُ= وِاتَخـذتُ آيـاتِ الكتـابِ دليـلا


وجعـلتُ سنّـةَ خيـرِ خـلـقِ اللهِ= كلِّهـمُ إمامـاً يُقتـدى وسبيــلا


خيـرُ الصـلاةِ علـى حبيبِ مُرسَلٍ= قـد كـان لله العظيـم خـليـلا


وعـظَ الأنـامَ بحـرقـةٍ ومحـبـةٍ= والـدربَ ذلِّلـه لهـم تـذلـيـلا



يا طالباً لقياه لا تنسَ التّقى = سيكونُ يومُ الظالمين مهولا


بالعلمِ نوّر قلبَ عبدٍ تائبٍ = حتى يجيءَ كأنجمٍ مصقولا


علماؤنا ساروا ودروبُهُمُ اللظى= وتحمَّلوا حملاً وكان ثقيلا


زرعوا الرياحينَ التي لا تنجلي= أنفاسها حتى تفيض سيولا


هذي نصائحُهُم ضياءٌ في الدجى= والعنفُ يسحبُ سيفَه مخذولا


شربَ الحمامُ الشهدَ منهم وارتوى= وغدا يسيلُ على الغصونِ هديلا


وَلَكمْ يساورُ نجمَهُم في دربِهم= عتمٌ فيرديه الدعاءُ قتيلا


لا يُنقِصُ الإيمانَ شيفٌ غادرٌ= لا بدَّ أن يلقى أسىً وذبولا


كم مركبٍ آذاهُ ضوءٌ مرشدٌ= واللهُ خيرٌ حافظاً ومُقيلا


الشيخ الألباني فقيه حافظٌ= وفريدُ عصرٍ حقَّقَ المأمولا


لم ينتظرْ من علمِهِ رَغداً ولم = يسألْ إلى الجاهِ العريضِ وصولا

هو في الحديث مجددٌ دوماً نرى= إحساسَه لعلومِهِ مبذولا

بدعٌ تضلُّ قلوبَنا بفحيحِها= والشيخُ عطّل سمَّها تعطيلا

أخبارُهُ كالوردِ أعجبَ عطرُها= من أنصفوا حباً له وعذولا

السالكُ الفهَّامة الفذُّ ارتقى= قلباً يحبُّ حديثّه وعقولا

فإذا تواضَعَ آزروهُ محبةً= وإذا تكلَّمَ آزروه ذهولا

من آل بيت حبيبنا فكأنه=ُ نسبٌ وعلمٌ ينشدانِ رسولا

والفقهُ لانَ له كسهلٍ مثمرٍ = فاجتاحَ سمعَ السائلينَ عجولا

والشيخُ شقرا والدٌ ومعلِّمٌ= سردَ الحياةَ على الأنامِ فصولا

والحكمةُ انهزمت فذاق رحيقَها = أبناؤه فقضوا الحياة َفحولا

أرسى بصبرٍ دعوةٌ سنيَّة= ليجبِّ وهجُ عطائها التضليلا

في قفرةٍ ظلماءَ أدمتْ من بَدَوْ= كالفجرِ أرخى ضوءَه المسدولا

علماؤنا في كل قطرٍ أبدعوا= واللهُ فضّلَ خلقَهُ تفضيلا

لكنَّ لي رأياً بمن ذكروا فهل= سالَ الثناءُ على الحروفِ مسيلا

أيكونُ علمٌ في البلادِ ممهداً = ويظلُّ – رغم ثراءِه- مجهولا

يا ربَّنا ارحمْ عابديك ولا تذرْ= أحداً بيومٍ مرعبٍ مخذولا

واجعلْ سيوفَ الظالمينَ بنحرهِم= واجعلْ عليهم سيفَنا مسلولا

كلُّ الصلاةِ على النبيِّ محمّدٍ = ما دامَ عيشٌ في الدنا موصولا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق